الرئيسية مبادئ التسامح بين الإلحاد و الأيمان
التسامح بين الإلحاد و الأيمان
التسامح بين الإلحاد و الأيمان PDF طباعة أرسل لصديقك
مبادئ
كتـب دوريمي   
الأربعاء, 09 يوليو 2008 09:33

أمام الأسئلة الوجودية الهامة في الحياة والتي لا نعرف لها جواب، يجب أن نكون أمناء وشرفاء فكرياً مع ذواتنا فلا نقبل بأي تفسير لمجرّد أنه يريح ويطمئن أنفسنا.
عندما نجهل أمراً ما، يجب علبنا أن نقرّ بجهلنا له، لا أن نتحايل عليه ونسارع لنقنع أنفسنا بالتفاسير المعلّبة الجاهزة الحاضرة أو الموروثة.

بذلك نروّض وحوش جهلنا، فلا نخاف منها. ومن ثم نندفع بحرية للتفكير والبحث عن أجوبة مرضية ومقنعة لأسئلتنا.


بعد ذلك، إذا بقينا بدون جواب، فالأمانة تقتضي أن نقول أننا لا نعرف الجواب.

بعد البحث في ذواتنا وذوات غيرنا (سنجد) إله أو لن نجده.

فإذا كنّا أشداء لدرجة تمكننا من العيش بدون فكرة (الوجود) الإلهي لأنها لا تقنعنا ولا تقدم تفاسير مرضية لأسئلتنا، فلنكن منسجمين مع أنفسنا ولنعش بدونها.

في المقابل، إذا كنّا نحسّ أن فكرة الإله تهوّن علينا وتساعدنا على تحمّل الحياة ومصاعبها، وأننا سنكون تعساء بدونها، فلنؤمن بها.

خير للبشرية أن يكون فيها ملحدين مقتنعين ومنسجمين مع إلحادهم من أن يتظاهروا بالإيمان.

وخير للبشرية أن يكون فيها مؤمنين متزنين من أن يتحولوا إلى ملحدين مختلين نفسياً.

فكرة الإله مريحة ومطمئنة ولكنها لا تقنع الملحد، لذلك فهو يتركها و(يضحي) بالراحة والطمأنينة التي يمكن أن توفرها هذه الفكرة ليكون منسجما مع قناعاته.

من جهة أخرى فالإيمان يساعد أصحابه على تحمّل مصاعب الحياة وهمومها ويعطيهم الأمل ونوع من الاستقرار النفسي وهذا جيّد بالنسبة لهم.

كما أن المؤمن لا يطيق أن يجبر على الإلحاد أو على التظاهر به. فكذلك الملحد، لا يطيق أن يجبر على الإيمان أو التظاهر به.

فليحترم كلّ منا قناعات الآخر كما يحبّ أن يحترم الآخر قناعاته.

 

هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته

 

دوريمي                                          الجمعة 09 يوليو, 2004