الرئيسية اليهودية وجهة نظر في الأسباب وراء قصة الطوفان التوراتية
وجهة نظر في الأسباب وراء قصة الطوفان التوراتية
وجهة نظر في الأسباب وراء قصة الطوفان التوراتية PDF طباعة أرسل لصديقك
اليهودية
كتـب العزاء الصوفى   
السبت, 20 نوفمبر 2004 00:00

 

 

فى الاديان الثلاثة نقرا عن الطوفان العظيم و عن قوته و بطشه و عن الفلك و الخلاص من الدمار, و بعد اكتشافات الاثار وجدنا ان القصة كانت معروفة ايضا فى الحضارات القديمة التى جاورت اليهود القدامى

فيخبرنا الاستاذ خالد السعيد من موقع الحوار المتمدن عن النسخة السومرية و البابلية :
"النسخة السومرية:
يلزم التنويه في البداية إلى أن الألواح السومرية –ذات الصلة بالطوفان- والتي يعود الفضل في اكتشافها إلى الباحث الأمريكي أرنولد بوبيل وتحديداً في عام 1914 يغلب عليها التشوه والنقصان في كثير من مقاطعها. إلا أن الأجزاء السليمة تشف عن الخطوط العريضة لحكاية الطوفان. ملخص الحكاية أن مجلس الآلهة وعلى رأسهم إله الهواء "انليل" قرر إفناء البشر بإغراقهم بالماء للقضاء على شرورهم وآثامهم. لم يحظ هذا القرار برضى كل الآلهة كما يتضح من بكاء ونواح إلهة الحب والجمال "إنانا" والتي سميت فيما بعد عند البابليين بعشتار. أما إله الحكمة والمياه العذبة "انكي" والذي عرف بحبه وصداقته للإنسان فقد اتصل بالملك الصالح التقي "زيوسدرا" كاشفاً له عن عزم الآلهة على إهلاك البشر. وصف انكي للملك خطة تنقذ بذرة الحياة من الضياع الكلي، وذلك ببناء سفينة، اسمها "ماجور"، يشحن فيها الملك الفئة الصالحة من البشر وبعض الحيوانات. وعندما حانت ساعة الصفر، تفجرت ينابيع الأرض بقوة، وإنثال مطر السماء بعنف، ثم انطلقت السفينة تخوض وسط جبال الموج لمدة ستة أيام وستة ليال متواصلة. لا يذكر النص نتيجة التشوهات أين استقرت السفينة، وكيف اهتدى الملك الصالح إلى انحسار الماء عن جهات الأرض. إلا أنه يعود ليصف ما قام به زيوسدرا كتعبير عن امتنانه للآلهة، حينما خر ساجداً أمام آله الشمس "أوتو"، ثم ذبح ثور كقربان. تشم الآلهة رائحة القربان فتتجمع حول الذبيحة كالذباب. وعندما يقترب انليل من الطعام، يفاجأ ببقاء بعض البشر فيغضب، لكنه سرعان ما يتراجع أمام تقريع بعض الآلهة. وكأنما أراد انليل التكفير عن ذنبه بإسباغ الخلود على زيوسدرا بإسكانه في جنة السومريين - دلمون – أو أرض البحرين الحالية التي كانت أرض الخلود للآلهة فقط.

النسخة البابلية:
تعتبر حكاية الطوفان جزء من ملحمة "جلجامش" إحدى روائع الفكر البابلي القديم. ويعود الفضل في اكتشاف ملحمة جلجامش إلى عالم الآثار الإنجليزي جورج سميث في عام 1872. تتناول هذه الملحمة الرائعة مساعي الملك السومري الذائع الصيت جلجامش في البحث عن سر الخلود. يضطر الملك أن يقطع مسافات شاسعة بحثاً عن "اتراحيسس" أحد الناجين من الطوفان الكبير ليسأله عن كيفية الصمود في وجه الموت للأبد. لا يهم هنا الحديث عن قصة جلجامش ولكن ما يهم هو كيف تناولت تلك الملحمة وصف الطوفان. لا تختلف القصة هنا كثيراً عن سابقتها، فالإله انليل لا يقوى النوم بعد أن تكاثر البشر وزاد ضجيجهم، فيقرر التخلص منهم حتى ينام في هدوء. يلعب "ايا" أو أنكي دور المنقذ، فيتصل سراً باتراحيسس الملك الصالح ليطلعه على قرار انليل المدمر. ينصح ايا الملك ببناء سفينة كبيرة، اسمها "ايليبو"، تتسع لبعض أهله وأصحاب الحرف وما استطاع إليه من الحيوانات والمتاع والحبوب. وفي الموعد المقرر، فتحت الآلهة المعنية بالمطر والسدود ومياه الأعماق الدفينة فوهات المياه، فاندفعت من فوق ومن أسفل مغرقة الأرض كلها في سبعة أيام وسبعة ليال. وفي نهاية المطاف، استقرت السفينة على قمة جبل "نصير" أي جبل الخلاص، وموقعه في جنوب نهر الزاب الأدنى، أحد روافد نهر دجلة. في نهاية اليوم السابع، أرسل اتراحيسس حمامة لاستطلاع الأرض، فعادت إليه عندما لم تجد موضعا. ثم بعث سنونو، فطار ثم عاد إليه عندما لم يجد موضعا. وفي المرة الثالثة، أطلق غرابا فطار ولم يرجع. فعرف أن الأرض قد عادت صالحة للسكنى من جديد. وكما فعل سلفه زيوسدرا، يقوم اتراحيسس بذبح قربان شكراً للآلهة التي تنشقت رائحة الذبيحة، فنزلت إلى الأرض. وعندما تقترب الآلهة من القربان، تتأسف عشتار على ما حل بالأرض،وتوجه اللوم لانليل الذي أظهر أسفه على فعلته. وكتعبير عن الشعور بالندم، يمنح انليل اتراحيسس وزوجته البركة والخلود."
و اتذكر ايضا نسخة هندوسية عن الرجل الاول "مانو" و عن تجسد الاله الحافظ فيشنو لانقاذه .
و عندما يطرح الموضوع للنقاش, يكون اساس الاتهامات و الدفاع فى كيفية حدوث الطوفان و كيفية جمع كل الحيوانات فيه من كل انحاء الارض و اطعامها..... ولكن ما هى اسباب الطوفان فى نظر الاديان الثلاث ؟ هل هى المعصية الاخلاقية لقوم نبى الله نوح ؟ يبدو هذا السؤال للوهلة الاولى كسؤال برىء لن يثير اى مشاكل.....
يخبرنا القران فى سورة نوح
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {1} قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ {2} أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ {3} يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ{4} قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا {5} فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا {6} وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا{7} ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَارًا {8} ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا {9} فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا {10} لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا {12} مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا {13} وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا {14} أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا {15} وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا {16} وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا {17} ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا {18} وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا {19} لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا {20} قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْه مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا {21} وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا {22} وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا {23} وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا {24} مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُون اللَّهِ أَنصَارًا {25} وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا {26} إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا {27}
و من هنا يتاكد ان الطوفان اتى نتيجة معصية قوم نوح لرسالته و كفرهم, اتى عقابا اخلاقيا, لكن ما هو راى الديانتين الاقدم, اليهودية و المسيحية؟
يرى المسيحيون ان الطوفان اتى للقضاء على شرور الناس فى مرحلة معينة تعاظمت فيها الشرور جدا و كان نوح هو البار الوحيد فقام الله بانقاذه و لكن المسيحيون لا يملكوا نصا خاصا بهم, فهم يقبلون ما جاء بالتوراة. فما هو راى التوراة ؟
نقرا فى سفر التكوين الاصحاح السادس

"5 ورأى الرب ان شر الانسان قد كثر في الارض.وان كل تصور افكار قلبه انما هو شرير كل يوم.
6 فحزن الرب انه عمل الانسان في الارض.وتأسف في قلبه.
7 فقال الرب امحو عن وجه الارض الانسان الذي خلقته.الانسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء.لاني حزنت اني عملتهم.
8 واما نوح فوجد نعمة في عيني الرب
9 هذه مواليد نوح.كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله.وسار نوح مع الله."

و من هنا قد نصل لاستنتاجا مماثلا لكننا اذا رجعنا للايات السابقة نجد كلاما غير مالوف :

" 1 وحدث لما ابتدأ الناس يكثرون على الارض وولد لهم بنات
2 ان ابناء الله رأوا بنات الناس انهنّ حسنات.فاتّخذوا لانفسهم نساء من كل ما اختاروا.
3 فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الى الابد.لزيغانه هو بشر وتكون ايامه مئة وعشرين سنة.
4 كان في الارض طغاة في تلك الايام.وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا.هؤلاء هم الجبابرة الذين منذ الدهر ذوو اسم"

هنا نجد ان هناك سرا فى الامر, من هم اولاد الله ؟و من هم بنات الناس ؟ و من هم الجبابرة ؟
الرد المسيحى الرسمى غالبا و الذى اعتمده احد اهم فلاسفة المسيحية القديس اوغسطينوس يقول بان ابناء الله هم ابناء شيث و ان بنات الناس هن بنات قايين و ان شيث كان مبارك بينما كان قايين ملعونا منذ قتل اخيه. و لكن هذا الرد يفشل فى تفسير الكثير , فلماذا كان نتاج زواج الابرار بالاشرار جبابرة اى كائنات عملاقة ؟ " نيفيليم" كما اتت فى العبرية ؟

נפלים

لماذا ياتى طوفان ليبيد كل ما على الارض لمجرد زيجات غير مباركة ؟ ومن قال اصلا ان هذه الزيجات غير مباركة ؟ الله لم يحرم ابدا اى زيجة فيما سبق ذلك, و لا يوجد اى سبب يجعلنا نعتقد ان ابناء قايين ملاعين, فالتوراة تخبرنا ان الله على ما يبدو قد سامح قايين مؤخرا :" 15 فقال له الرب لذلك كل من قتل قايين فسبعة اضعاف ينتقم منه.وجعل الرب لقايين علامة لكي لا يقتله كل من وجده" و بالتالى, يرى المحايد النزيه عقبات لا يمكن تفسيرها فى اعتماد هذا التفسير.

رد الرابينيين اليهود يقول ان ابناء الله هم ابناء حكام ما قبل الطوفان و لكن هذا الرد ايضا لا يفسر العمالقة ولا يوجد اى دليل عليه , وهو فى نظرى محاولة يهودية بائسة لحفظ ماء الوجه.

و لكن هناك اجابة اخيرة , اعتمدها ايضا كبارمفكرى اليهود و رجالات الفكر الكنسى فى ايام المسيحية الاولى , رجالات كالقديس كليمنتس السكندرى, و اوريجانوس و ايريانوس و ترتيليان. فماذا كانت تلك الاجابة ؟

ربما قد يكون من الضرورى اولا ان اذكر القارىء باحدى المعتقدات الوثنية و التى عرفها الاغريق و الرومان, مفادها ان احد الالهة, او سكان العالم العلوى بشكل عام, قد يعجب بفتاة من سكان الارض, فيضاجعها . و يؤدى ذلك لان تقوم بانجاب "نصف اله" او "بطل" ومن اشهر هؤلاء الابطال هرقل مثلا . فيكون هذا البطل اقوى من اقوى انسان و اضعف من اضعف اله.

و الان لنرى معنى كلمة "ابناء الله", فى المسيحية هذا لقب المسيح و المسيحيين, لكن ما معنى تلك الكلمة عند اليهود؟ لحسن الحظ انها مذكورة فى التوراة فى مواضع اخرى و من ثم يسهل علينا فهم معناها فى السياق اليهودى:
اولا لنرى ما هى الكلمة التى تم ترجمتها الى ابناء الله بالعربية, ففى العبرية نقرا مكانها كلمة الكائنات المقدسة, " بينى ها ايلوهيم "
The Divine Beings, beney ha'elohim
בני אלהים
وتتكرر تلك الكلمة فى مواضع اخرى من التوراة , ففى الاصحاح الثانى و الثلاثين من سفر التثنية نقرا :"حين قسم العلي للامم حين فرق بني آدم نصب تخوما لشعوب حسب عدد بني اسرائيل."
و مرة اخرى قام المترجم باساءة ترجمة الكائنات المقدسة, بينى ها ايلوهيم , هذه المرة الى "بنى اسرائيل"
و تعاودنا ثانية فى الاصحاح الاول من سفر ايوب :" 6 وكان ذات يوم انه جاء بنو الله ليمثلوا امام الرب وجاء الشيطان ايضا في وسطهم."
و هنا عادت الكلمة تترجم الى بنى الله . وان كان المترجم قد اخطا فى ترجمة "الشيطان" فمعنى الكلمة الاصلى كان "المشتكى" و لكن عموما هذا خارج الموضوع.
و تعاود الكلمة الظهور فى ذلك السفر و اخيرا تظهر فى المزامير ايضا :
فى المزمور التاسع و العشرين : " مزمور لداود.قدموا للرب يا ابناء الله قدموا للرب مجدا وعزّا."

و ايضا فى المزمور التاسع و الثمانين : " لانه من في السماء يعادل الرب.من يشبه الرب بين ابناء الله."
الان يتضح الامر فكل ما تعود عليه الايات السابقة هم الملائكة, و خصوصا فى ايوب, و اذكر مرة اخيرة ان ابناء الله تعنى فى العبرية الكائنات المقدسة .
و الان نقول ان المعنى الحقيقى للايات هى ان الملائكة الساقطة قد اتخذت من نساء الانس زوجات, و ادى اختلاط الدماء هذا الى ميلاد كائنات نصف بشرية و نصف فوقانية, اصبحت تدعى الجبابرة, و بما ان تلك الكائنات ورثت فساد ابائها الساقطين و قوتهم, صار واجبا على الاله محوهم.
و هنا نجد ان نوح لم يطالب بتبشير الناس او تحذيرهم, فالتوراة لم تذكر حرفا واحدا عن ذلك , انما قالت :
" 13 فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد أتت امامي.لان الارض امتلأت ظلما منهم.فها انا مهلكهم مع الارض.
14 اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر.تجعل الفلك مساكن.وتطليه من داخل ومن خارج بالقار.
15 وهكذا تصنعه.ثلث مئة ذراع يكون طول الفلك وخمسين ذراعا عرضه وثلثين ذراعا ارتفاعه.
16 وتصنع كوا للفلك وتكمله الى حد ذراع من فوق.وتضع باب الفلك في جانبه.مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية تجعله.
17 فها انا آت بطوفان الماء على الارض لاهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء.كل ما في الارض يموت.
18 ولكن اقيم عهدي معك.فتدخل الفلك انت وبنوك وامرأتك ونساء بنيك معك."

و من هنا يجب الاشارة الى ان فساد الناس المذكور فى التوراة لم يكن فسادا اخلاقيا فحسب, او حتى فى المركز الاول, بل كان فساد دم و نسل و من هنا نراجع الاية :" كان نوح رجلا بارا كاملا في اجياله." و كاملا فى الاصول العبرية كانت "تميم" و هذه الكلمة تعنى حرفيا :" من دون تشوه فيزيائى" و بالتالى نرى ان اختيار نوح لم ياتى فقط لبره و انما لانه لم يكن من نسل الملائكة الساقطة . و من هنا لم يكن مهجنا بل كان انسانا تماما لم تصل لعروقه دماء الملائكة الساقطة. ولا تعنى تلك الكلمة "بلا فساد فى الاخلاق" و من هنا استخدمتها التوراة لوصف الحيوانات التى يجب تقديمها للذبائح. فلا مجال ان يحدد الرب حملا "مهذبا" ليذبح و انما المقصود حمل من دون تشوه او مرض. و بالتالى فسبب ان الله لم يطلب من نوح تبشير قومه يصبح واضحا , انهم فاسديين فى تكوينهم الجسمى اولا نتيجة لكونهم هجين بين الملائكة و الناس و فاسدين اخلاقيا فى المرتبة الثانية.

بل اننى قرات فى احد المواقع المسيحية ان الشيطان عاد و ارسل ملائكته ليكرروا فعلتهم مستفيدا من ميثاق الله لنوح بعدم ارسال طوفان اخر, فعادت النساء تلد عمالقة و ان بعض الشعوب التى امر الله اليهود بقتلها الى اخرها كانوا عمالقة و ان هذا هو تبرير القتل الجماعى! و لكننى ارى شطحات استخفافية بعقل القارىء فى هذه الفكرة فلن اضعها فى الحسبان, خصوصا و ان النص الاصلى لم يتكلم عن خطة شيطانية لتلويث الدم البشرى بقدر ان هذا كان نتيجة زيجات الملائكة ببنات الناس المدفوعة اساسا بالمحرك الجنسى.


بالتاكيد قد يتم الاعتراض على ان سبب سقوط الملائكة هو الرغبات الجنسية و لكننى اسوق ادلة من العهد الجديد تؤكد ذلك , فنقرا فى رسالة يهوذا :
" والملائكة الذين لم يحفظوا رياستهم بل تركوا مسكنهم حفظهم الى دينونة اليوم العظيم بقيود ابدية تحت الظلام.
كما ان سدوم وعمورة والمدن التي حولهما اذ زنت على طريق مثلهما ومضت وراء جسد آخر جعلت عبرة مكابدة عقاب نار ابدية."

فاذا كانت الملائكة سقطت بسبب كبرياء او غرور لماذا شبههم يهوذا بقوم سدوم خصوصا ؟ المؤكد ان الاعتقاد السائد فى ايام المسيحية الاولى لسقوط الملائكة كان الجنس و ترك الملائكة لمسكنهم السماوى.
وكلمة "جسد اخر" فى الاصول قبل التعريب تعنى شهوة اخرى, و طبعا فالفرق واضح ففى حالة سدوم كانت المثلية الجنسية و فى حالة الملائكة كانت شهوة نساء الانس.

و ايضا فى رسالة بولس الاولى لاهل كورونثوس الاصحاح الحادى عشر نجد اشارة غامضة:

"7 فان الرجل لا ينبغي ان يغطي راسه لكونه صورة الله ومجده.واما المرأة فهي مجد الرجل.
8 لان الرجل ليس من المرأة بل المرأة من الرجل.
9 ولان الرجل لم يخلق من اجل المرأة بل المرأة من اجل الرجل.
10 لهذا ينبغي للمرأة ان يكون لها سلطان على راسها من اجل الملائكة."

ما معنى ان يكون للمراة سلطان من اجل الملائكة؟ هذه الاية تتضح فقط لنا لاننا نفهم الموضوع. و عموما و كما سترى عزيزى القارى فى المراجع اننى وجدت موقع مسيحى يدعو النساء لارتداء الحجاب لاسباب تتضمن موضوع الملائكة الساقطة !

و لعل النصوص الابوكريفية الغير معترف بها كنسيا تلقى ضوءا بشكل اوضح على الافكار التى كانت تجرى من وراء الكواليس, و التى ظهرت فى الكتاب المقدس فى صورة ايات عابرة.

نقرا فى كتاب اينوش (اخنوخ) القصة بشكل اوضح, و كتاب اينوش كتاب ابوكريفى كتب فى القرن الثانى قبل الميلاد و يعد اهم كتاب يهودى ابوكريفى, وكان له على الارجح تاثيرا بالغا على المسيحية الاولى و المذاهب الغنوصية تحديدا :
"
In those days, when the children of man had multiplied, it happened that there were born unto them handsome and beautiful daughters. And the angels, the children of heaven, saw them and desired them; and they said to one another, 'Come, let us choose wives for ourselves from among the daughters of man and beget us children.' And Semyaz, being their leader, said unto them, 'I fear that perhaps you will not consent that this deed should be done, and I alone will become (responsible) for this great sin.' But they all responded to him, 'Let us all swear an oath and bind everyone among us by a curse not to abandon this suggestion but to do the deed.' Then they all swore together and bound one another by (the curse). And they were altogether two hundred . . ." (Book. of Enoch 6:1-6).
و قد قمت بترجمة القطعة بنفسى نظرا لعدم وجود اى ترجمة عربية لهذا النص على حد علمى:

"فى هذه الايام, عندما تكاثر بنو الانسان, ولد لهم ابناء وسام و بنات حسنات, و الملائكة, ابناء السماء, نظروهن و رغبوا فيهن , و قالوا احدهم للاخر,"تعال, لناخذ لانفسنا زوجات من بنات الناس ليقيموا لنا نسلا." و سمياز , كونه قائدهم, قال لهم "اخشى انكم لن توافقوا على حدوث هذا الامر, و انا وحدى ساكون مسؤولا عن تلك الخطية العظيمة." و لكنهم كلهم اجابوه " لنحلف قسما و نجمع الكل بيننا بلعنة على الا نترك هذا الاقتراح و انما لنقوم بالعمل" ثم اقسموا جميعا و جمعوا بعضهم بعضا باللعنة. و كانوا كلهم مئتان........"

ونقرا فى كتاب جوبيليس فى الاصحاح الخامس قصة مشابهة و ان كانت توضح عنصرا فى غاية الاهمية, و هى ان التلويث الملائكى وصل للحيوانات ايضا ! و من هنا نجد تبريرا لازالة الحيوانات من الوجود مع الانسان.
"
And lawlessness increased on the earth and all flesh corrupted its way, alike men and cattle and beasts and birds and everything that walks on the earth - all of them corrupted their ways and their orders, and they began to devour each other, and lawlessness increased on the earth and every imagination of the thoughts of all men 3 (was) thus evil continually . . ."

و ها هى ترجمتى :
" و زاد اللاقانون على الارض و كل ذو لحم افسد طريقه ,الانس و البهائم و الوحوش و الطيور و كل ما يسير على الارض, كلها افسدت طرقها و نظامها, و بدات فى اكل بعضها بعضا و زاد اللاقانون و كل تصورات افكار الانس كلهم كانت تزداد شرا باستمرار"

ونجد نفس الكلام عن فساد الحيوانات و كل ذى جسد فى كتاب جاشر ايضا فى الاصحاح الرابع و لن اقتبسه هنا لانه تقريبا نفس نص جوبيليس. كما اكدت القطع المتبقية من كتاب العمالقة و المكتشفة ضمن نصوص البحر الميت نفس الامر حول تلوث دماء الحيوانات ايضا و القطع موجودة هنا لمن يريد نصها :
http://www.piney.com/DSSBkGiants.html

و نقرا فى "كتاب اسرار اينوش" و هو كتاب ابوكريفى يهودى فى الاصحاح الثامن عشر, و الذى يتحدث عن رحلة اينوش للسماء الخامسة:

THE men took me on to the fifth heaven and placed me, and there I saw many and countless soldiers, called Grigori, of human appearance, and their size was greater than that of great giants and their faces withered, and the silence of their mouths perpetual, and there was no service on the fifth heaven, and I said to the men who were with me:
2
Wherefore are these very withered and their faces melancholy, and their mouths silent, and wherefore is there no service on this heaven?
3
And they said to me: These are the Grigori, who with their prince Satanail rejected the Lord of light, and after them are those who are held in great darkness on the second heaven, and three of them went down on to earth from the Lord's throne, to the place Ermon, and broke through their vows on the shoulder of the hill Ermon 1 and saw the daughters of men how good they are, and took to themselves wives, and befouled the earth with their deeds, who in all times of their age made lawlessness and mixing, and giants are born and marvellous big men and great enmity.
4
And therefore God judged them with great judgement, and they weep for their brethren and they will be punished on the Lord's great day.
5
And I said to the Grigori: 'I saw your brethren and their works, and their great torments, and I prayed for them, but the Lord has condemned them to be under earth till heaven and earth shall end for ever.'
6
And I said: 'Wherefore do you wait, brethren, and do not serve before the Lord's face, and have not put your services before the Lord's face, lest you anger your Lord utterly?'
7
And they listened to my admonition, and spoke to the four ranks in heaven, and lo! as I stood with those two men four trumpets trumpeted together with great voice, and the Grigori broke into song with one voice, and their voice went up before the Lord pitifully and affectingly.”
وايضا هنا الترجمة من عندى :

"اخذنى الرجال للسماء الخامسة و وضعونى, و هناك رايت كثرة و جنود لا يحصون, يدعون الجريجورى, لهم مظهر انسانى, وكان حجمهم اكبر من حجم العمالقة العظام و وجوههم ذابلة,و كان صمت افواههم دائم , و لم تكن هناك خدمة فى السماء الخامسة, و قلت للرجال الذين كانوا معى :
2- لاى سبب هؤلاء ذابلين هكذا ووجوههم سوداء , و افواههم صامتة و لاى سبب ليست هناك خدمة فى هذه السماء ؟
3- و قالوا لى : هؤلاء هم الجريجورى, الذين مع اميرهم صطنائيل رفضوا رب النور, و وراءهم هؤلاء الذين علقوا فى ظلام السماء الثانية العظيم, و نزل ثلاث منهم للارض من عرش الرب, لمكان ايرمون(حرمون) , و كسروا عهودهم على كتف تل ايرمون و نظروا كم كن حسان بنات اناس, و اخذوا لانفسهن زوجات و لوثوا الارض بافعالهم, الذين فى كل اوقات عمرهم صنعوا اللاقانون و الخلط, فولد العمالقة و الرجال الكبار المدهشين و العداوة العظيمة.
4- و لذلك حكم الله عليهم بحكم عظيم, و يبكوا لاخوتهم و سوف يعاقبون فى يوم الرب العظيم
5- و قلت للجريجورى : "رايت اخوتكم و اعمالهم, و عذابهم العظيم , و صليت من اجلهم , و لكن الرب ادانهم ليبقوا تحت الارض حتى تزول السماء و الارض للابد."
6- و قلت:"لماذا تنتظرون يا اخوة, و لماذا لا تخدموا امام وجه الرب, و لم تضعوا خدماتكم امام وجه الرب, أخشية ان تغضبوا ربكم تماما ؟"
7- وهم استمعوا لومى, و كلموا الرتب الاربع فى السماء و( ) اذا انا واقف مع هؤلاء الرجلين, نفخت فى اربع ابواق بصوت عظيم , و نشد الجريجورى بصوت واحد, و صعد صوتهم امام الرب موثرا و مثيرا للشفقة. "

و الان و بعد ان راينا راى النصوص المقدسة و الابوكريفية على حد سواء, لنرى ما قاله كبار المعلمين, و هنا اترك كلامهم بالانجليزية:

الكلام هنا للمؤرخ اليهودى فلافيوس جوسيفس من القرن الاول الميلادى :

Now this posterity of Seth continued to esteem God as the Lord of the universe, and to have an entire regard to virtue, for seven generations; but in process of time they were perverted, and forsook the practices of their forefathers, and did neither pay those honors to God which were appointed to them, nor had they any concern to do justice towards men. But for what degree of zeal they had formerly shown for virtue, they now showed by their actions a double degree of wickedness; whereby they made God to be their enemy, for many angels* of God accompanied with women and begat sons that proved unjust, and despisers of all that was good, on account of the confidence they had in their own strength; for the tradition is, that these men did what resembled the acts of those whom the Grecians called giants. But Noah was very uneasy at what they did; and, being displeased at their conduct, persuaded them to change their dispositions and their acts for the better; but, seeing that they did not yield to him, but were slaves to their wicked pleasures, he was afraid they would kill him, together with his wife and children, and those they had married; so he departed out of that land. (p. 32; bk. 1, ch. 3, §§72-74, The Antiquities of the Jews, translated by William Whitson)

و من كتابات الفيلسوف اليهودى فيلو السكندرى نقرا :
And when the angels of God saw the daughters of men that they were beautiful, they took unto themselves wives of all them whom they chose." Those beings, whom other philosophers call demons, Moses usually calls angels . . . (p. 152, The Works of
Philo, "De Gigantibus," translated by C.D. Yonge)

و لنرى الان ما قاله الاباء المسيحيون فى الموضوع , و المثال هنا اقوال للشهيد جاستين :
God, when He had made the whole world, and subjected things earthly to man, and arranged the heavenly elements for the increase of fruits and rotation of the seasons, and appointed this divine law - for these things also He evidently made for man - committed the care of men and of all things under heaven to angels whom He appointed over them. But the angels transgressed this appointment, and were captivated by love of women, and begat children who are those that are called demons; and besides, they afterwards subdued the human race to themselves, partly by magical writings, and partly by fears and punishments they occasioned, and partly by teaching them to offer sacrifices, and incense, and libations, of which things they stood in need after they enslaved by lustful passions; and among men they sowed murders, wars, adulteries, intemperate needs, and all wickedness. . . . (p. 363, vol. 1, The Ante-Nicene Fathers)

اذكر اننى تحاورت مع كثير من الاخوة المسيحيين فى هذا الموضوع و لم يستطيع اى منهم ان يقدم اى اعتراض يستحق الذكر هنا باستثناء اعتراض واحد ماخوذ من انجيل القديس متى الاصحاح الثانى و العشرين :

" 23 في ذلك اليوم جاء اليه صدوقيون الذين يقولون ليس قيامة فسألوه
24 قائلين يا معلّم قال موسى ان مات احد وليس له اولاد يتزوج اخوه بامرأته ويقم نسلا لاخيه.
25 فكان عندنا سبعة اخوة وتزوج الاول ومات.واذ لم يكن له نسل ترك امرأته لاخيه.
26 وكذلك الثاني والثالث الى السبعة.
27 وآخر الكل ماتت المرأة ايضا.
28 ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة.فانها كانت للجميع.
29 فاجاب يسوع وقال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله.
30 لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء."

كما يتكرر القول ذاته فى انجيل القديس مرقس......
و من كلام السيد المسيح يتضح ان "ملائكة الله فى السماء لا يزوجون و لا يتزوجون" فما هو الحل ؟
قد يكون هناك رد ملائم فى احدى النقاط التالية :
1- ان الملائكة الصالحة فى السماء لا تزوج ولا تتزوج و هذا لا يشمل الملائكة الساقطة الشريرة
2- ان الملائكة لا تتزوج بكونها كائنات روحية لكنها تستطيع اتخاذ اجساد و من ثم تتزوج
3- ان نفى الزواج عنهم لا يدل على عدم قدرتهم على التزاوج و انما هم متقيدين بالطهارة للاسباب الاخلاقية فقط
4- يظهر انجيل القديس لوقا الامر بشكل اوضح
لوقا الاصحاح الاثنين و العشرين:

"34 فاجاب وقال لهم يسوع ابناء هذا الدهر يزوجون ويزوجون."
35 ولكن الذين حسبوا اهلا للحصول على ذلك الدهر والقيامة من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون.
36 اذ لا يستطيعون ان يموتوا ايضا لانهم مثل الملائكة وهم ابناء الله اذ هم ابناء القيامة.
37 واما ان الموتى يقومون فقد دل عليه موسى ايضا في امر العليقة كما يقول.الرب اله ابراهيم واله اسحق واله يعقوب.
38 وليس هو اله اموات بل اله احياء لان الجميع عنده احياء."

و من هنا يظهر السياق الاصلى للحوار فيسوع الناصرى كان يهدف اساسا للتاكيد على الخلود و ان تشبيهه للقيام من الموت بالملائكة كان اساسا فى خلودهم و ليس فى الزواج. حيث ان الفئة المحاورة كانت فئة الصدوقيين الذين تمسكوا بالعقائد اليهودية الاصلية فى الفناء بالموت و رفضوا العقائد الدخيلة الزاحفة من الجوار و خصوصا بلاد فارس الزرادشتية انذاك القائلة بالخلود و البعث و الملائكة و الشيطان, و التى اعتنقها الفريسيين و الذى كان الرسول بولس, المؤسس الحقيقى للمسيحية بشكلها الحالى على ما يبدو واحدا منهم.


يوجد اعتراض اخر لم يقوله لى المسيحيون اثناء حوارى معهم و لكننى اكتشفته لاحقا, و القائل بان النيفيليم تم ذكرهم ثانية بعد الطوفان, فكيف عاودوا الظهور ان كان الله ابادهم ؟ قد يقول البعض ان هذه الكلمة تعنى مجرد اناس عمالقة بشكل طبيعى و قد يقول البعض ان التوراة لم تنفى تكرار حادثة اختلاط الدماء تلك . عموما فيجدر الاشارة الى تلك النقطة.كما يجدر الاشارة الى ان التوراة قالت :" كان في الارض طغاة في تلك الايام.وبعد ذلك ايضا اذ دخل بنو الله على بنات الناس وولدن لهم اولادا.هؤلاء هم الجبابرة" وهذا يعنى ان هؤلاء الطغاة كانوا موجودين قبل التزاوج التهجينى الا ان هذا الاخير اسفر عن مجىء الجبابرة ايضا..... و من ثم قد نستنتج ان اليهود القدامى كانوا يعتقدون ان العمالقة قد تولد بطرق غير التزاوج التهجينى.

الخلاصة:

بالرغم من وجود بعض الاختلافات حول التفاسير , الا اننى اجد ان القصة التالية هى الاوقع حول سبب الطوفان من وجهة نظر كاتب سفر التكوين :

"راى الملائكة جمال نساء الانس, فدفعتهم الشهوة الجنسية لاتخاذ اجسادا و تزوجوا من نساء الانس, فانجبوا عمالقة, و قامت الملائكة الساقطة بتعليم الناس فنون القتال و العنف و السحر و بعض التقنيات الاخرى ,كما كانت العمالقة بطبيعتها شريرة عنيفة, ففسد الانسان دما و خلقا, و من المحتمل ان الفساد قد طال الحيوانات ايضا. فراى الرب ضرورة اهلاك الانسان الا انه اختار رجلا و عائلته اسمه نوح و ذلك لانه كان نقيا , انسانا خالصا, غير مهجن, لم تصل لدمائه او لفكره شرور الملائكة الساقطة و قام بانقاذه من الطوفان بينما هلك باقى الجنس البشرى. و صار نوح بمثابة ادم جديد للبشرية."
فى الماضى لم يجد المفسرين غضاضة فى قول القصة كما قصدتها التوراة فعليا و من بعد ذلك , بدا المؤمنين فى الشعور بالخجل من الاصول فلجا بعض اليهود لفرضية بنىالحكام و لجا اوغسطينوس لفرضية بنى شيث و ظل اليهود و المسيحيين كالحمار يحمل اسفارا......

و اخيرا اتى الاسلام, الذى لم يجهد نفسه فى شرح النصوص السابقة و تفسيرها فقام ببساطة بوضع النصوص جانبا بدعوى التحريف ومن ثم تاليف القصة من البداية بالشكل اللائق..........

المراجع :
1- الكتاب المقدس
2- بعض النصوص الابوكريفية و كلها موجودة فى
http://www.sacred-texts.com/bib/fbe/index.htm#section_002
www.sacred-texts.com
3- القران
4- مقال الاستاذ خالد السعيد
http://www.rezgar.com/debat/show.art.asp?aid=25798
5- مقال "من هم ابناء الله"
http://users.aristotle.net/~bhuie/gen6sons.htm
6- موقع مسيحى يرجح فرضية الملائكة الساقطة
http://www.gotquestions.org/sons-of-God.html
7- مواقع يهودية تؤكد فرضية الملائكة الساقطة( و يبدو منها ان هذا هو الموقف الرسمى لنسبة كبيرة من اليهود)
http://www.jewishpath.org/parshanoach.html

http://rabdavis.org/fallen_angels.htm
8- موقع مسيحى يدعو النساء لارتداء الحجاب ! ويذكر امر الملائكة الساقطة و طلب بولس تغطية الراس
http://fernshomestead.com/headcovering2.html

9- مواقع اخرى تتحدث عن الموضوع
http://www.triumphpro.com/did_angels_marry_women
_
before_noah_s_flood.htm
http://www.uforanks.com/agenda3.htm
http://www.skepticfiles.org/mys2/enochdoc.htm
http://www.stevequayle.com/Giants/articles/why.giants.html
http://groups.msn.com/GiantstheBibleandEnoch/
daysofnoah.msnw
http://www.rationalchristianity.net/nephilim.html

 

 

 

العزاء الصوفي                      20 نوفمبر, 2004